منتدى ارض السلام

اهلا بكم في منتدى ارض السلام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من آداب ذكر الله سبحانه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وردة 94
عضو فعال
عضو فعال
avatar

انثى
الثور عدد المساهمات : 212
العمر : 24
جنسيتك : جزائري
تاريخ التسجيل : 23/05/2009

مُساهمةموضوع: من آداب ذكر الله سبحانه   الجمعة يونيو 05, 2009 8:39 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى والقائمين بالقسط من الناس أما بعد:
فإن ذكر الله - تعالى- يكون بالقلب، ويكون باللسان، والأفضلُ منه ما كانَ بالقلب واللسان جميعاً؛ فإن اقتصرَ على أحدهما، فالقلبُ أفضل، ثم لا ينبغي أن يُتركَ الذكرُ باللسان مع القلب خوفاً من أن يُظنَّ به الرياء، بل يذكرُ بهما جميعاً ويُقصدُ به وجهُ اللّه تعالى.
قال الفُضَيل رحمه اللّه :( أن ترك العمل لأجل الناس رياء ) ولو فتح الإنسانُ عليه بابَ ملاحظة الناس، والاحتراز من تطرّق ظنونهم الباطلة لا نسدَّ عليه أكثرُ أبواب الخير وضيَّع على نفسه شيئاً عظيماً من مهمَّات الدين وليس هذا طريق الصالحين.
واعلموا أحبتي: أن فضيلة الذكر غيرُ منحصرةٍ في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها، بل كلُّ عاملٍ للّه تعالى بطاعةٍ فهو ذاكرٌ للّه تعالى كذا قاله سعيدُ بن جُبير رضي اللّه عنه وغيره من العلماء .
وقال عطاء رحمه اللّه : ( مجالسُ الذِّكر هي: مجالسُ الحلال والحرام كيف تشتري، وتبيعُ، وتصلّي، وتصومُ، وتنكحُ، وتطلّق وتحجّ وأشباه هذا ).
قال اللّه تعالى : { إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ } إلى قوله تعالى : { وَالذَّاكِرِينَ اللّه كَثيراً وَالذَّاكِرَاتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مغْفِرَةً وأجْراً عَظِيماً } [ الأحزاب : 35 ]
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
" سَبَقَ المُفرِّدونَ قالُوا : ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسُولَ اللّه ؟ قالَ : الذَّاكِرُونَ اللّه كَثِيراً وَالذَّاكرَاتُ " [ مسلم ]
قلت : روي المفرِّدون بتشديد الراء وتخفيفها والمشهور الذي قاله الجمهور التشديد
واعلم أن هذه الآية الكريمة ( 2 ) مما ينبغي أن يهتمَّ بمعرفتها صاحبُ هذا الكتاب
عن ابن عباس:( المراد يذكرون اللّه في أدبار الصلوات وغدوّاً وعشيّاً وفي المضاجع وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ اللّه تعالى )
وقال مجاهد :( لا يكونُ من الذاكرين اللّه كثيراً والذاكرات حتى يذكر اللّه قائماً وقاعداً ومضطجعاً ).
وقد أجمع العلماءُ على جواز الذكر بالقلب، واللسان: للمُحْدِث والجُنب والحائض، والنفساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والدعاء وغير ذلك .
واعلموا: أنه ينبغي أن يكون الذاكرُ على أكمل الصفات، فإن كان جالساً في موضع استقبل القبلة وجلس مُتذلِّلاً مُتخشعاً بسكينة ووقار مُطرقاً رأسه ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهة في حقه لكن إن كان بغير عذر كان تاركاً للأفضل .
والدليل على عدم الكراهة قول اللّه تعالى : { إنَّ في خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأَرْضضِ واخْتِلاَفِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الألْبابِ . الَّذينَ يَذْكرُونَ اللّه قِياماً وَقُعوداَ وَعلى جُنوبِهمْ وَيَتَفكَّرُونَ في خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأرْضِ . . } [ آل عمران : 190 - 191 ]
وثبت في الصحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:( كان رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتكىء في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن ). وفي رواية : ( ورأسه في حجري وأنا حائض ) .
وجاء عن عائشة رضي اللّه عنها أيضاً قالت:( إني لأقرأ حزبي وأنا مضطجعةٌ على السرير ).
وينبغي أن يكون الموضعُ الذي يذكرُ فيه خالياً، نظيفاً، فإنه أعظمُ في احترام الذكر المذكور؛ ولهذا مُدح الذكرُ في المساجد والمواضع الشريفة .
وجاء عن الإمام الجليل أبي ميسرة رضي اللّه عنه قال:( لا يُذكر اللّه تعالى إلاَّ في مكان طيّب ) .
وينبغي أيضاً أن يكون فمه نظيفاً فإن كان فيه تغيُّر أزاله بالسِّواك وإن كان فيه نجاسة أزالها بالغسل بالماء فلو ذكر ولم يغسلها فهو مكروهٌ ولا يَحرمُ ولو قرأ القرآن وفمُه نجسٌ كُره وفي تحريمه وجهان عند الشافعية: أصحُّهما لا يَحرم.
واعلموا: أن الذكر محبوبٌ في جميع الأحوال إلا في أحوال وردَ الشرعُ باستثنائها فمن ذلك أنه يُكره الذكرُ حالةَ الجلوس على قضاء الحاجة، وفي حالة الخُطبة لمن يسمعُ صوتَ الخطيب، وفي القيام في الصلاة بل يشتغلُ بالقراءة وفي حالة النعاس .
ولا يُكره في الطريق، ولا في الحمَّام واللّه أعلم.
والمرادُ من الذكر حضورُ القلب فينبغي أن يكون هو مقصودُ
الذاكر فيحرص على تحصيله ويتدبر ما يذكر ويتعقل معناه، فالتدبُر في الذكر مطلوبٌ كما هو مطلوبٌ في القراءة لاشتراكهما في المعنى المقصود.
وهناك أحوال تعرضُ للذاكر يُستحبّ له قطعُ الذكر بسببها ثم يعودُ إليه بعد زوالها : منها إذا سُلِّم عليه ردّ السلام ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا عطسَ عنده عاطشٌ شمَّته ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا سمع المؤذّنَ أجابَه في كلمات الأذان والإقامة ثم عاد إلى الذكر، وما أشبه هذا كله.
واعلموا: أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها واجبةً كانت أو مستحبةً لا يُحسبُ شيءٌ منها ولا يُعتدّ به حتى يتلفَّظَ به بحيثُ يُسمع نفسه إذا كان صحيح السمع لا عارض له.
هذا ما تيسر، وهو مستفاد من كلام الإمام النووي - رحمه الله - في كتابه الأذكار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من آداب ذكر الله سبحانه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ارض السلام  :: المنتدى الاسلامي :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: